الراس

اعلان مقاله

الرئيسية هل لعبت الصين وروسيا دورا في استهداف إيران للقواعد الأمريكية؟

هل لعبت الصين وروسيا دورا في استهداف إيران للقواعد الأمريكية؟

هل لعبت الصين وروسيا دورا في استهداف إيران للقواعد الأمريكية؟هل لعبت الصين وروسيا دورا في استهداف إيران للقواعد الأمريكية؟ كشفت صحيفة غارديان أن إيران تمكنت خلال تصاعد التوترات في الشرق الأوسط من تعزيز قدرتها على استهداف القواعد الأمريكية والمنشآت الحيوية في المنطقة، عبر مزيج من التطور التقني في برنامجها الصاروخي، والاستفادة من صور الأقمار الصناعية، وتبني تكتيكات عسكرية مستوحاة من التجربة الروسية في الحرب الأوكرانية. ويقول محرر الشؤون الدفاعية والأمنية في الصحيفة دان صباغ إن الهجمات الإيرانية الأخيرة أظهرت تصاعدا في مستوى الدقة والقدرة التدميرية، مما كشف في الوقت ذاته عن نقاط ضعف محتملة في منظومات الدفاع الجوي الأمريكية المنتشرة في المنطقة. اقرأ أيضا list of 2 itemsويستند التقرير إلى الهجوم الذي استهدف قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، وهي قاعدة كانت محمية بمنظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية المتقدمة "ثاد"، وأسفر الهجوم عن مقتل 3 جنود أمريكيين. وأظهرت صور أقمار صناعية نشرتها وسائل إعلام إيرانية تعرض عدد من منشآت القاعدة لأضرار، الأمر الذي دفع وزارة الدفاع الأمريكية إلى التحقيق في أسباب عدم تمكن المنظومة الدفاعية من اعتراض الهجوم. ويرى التقرير أن الحادثة تؤكد استمرار امتلاك إيران لقدرات صاروخية متقدمة، وأن القيادة الإيرانية باتت أكثر استعدادا لاستخدام هذه القدرات في مواجهة الولايات المتحدة. ونقل التقرير عن أندرياس كريغ، الباحث في كلية كينغز لندن، قوله إن القدرات الصاروخية الإيرانية شهدت "تحولا حقيقيا"، نتيجة التطور المتزامن في مجالات جمع المعلومات الاستخباراتية، وتحسين أنظمة توجيه الصواريخ، وزيادة قدرتها على المناورة، إضافة إلى تطوير أساليب التخطيط للهجمات المعقدة. ويشير التقرير إلى أن هذا التطور جاء بعد سنوات من العمل على تحديث برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، موضحا أن تقديرات الاستخبارات الأمريكية تشير إلى أن جزءا كبيرا من هذا البرنامج ظل فعالًا، رغم الضربات السابقة التي أعلنت واشنطن أنها أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كبير. الأقمار الصناعية الصينية ويتناول التقرير الدور المحتمل الذي لعبته صور الأقمار الصناعية الصينية في تحسين قدرة إيران على تحديد الأهداف، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على شركات صينية اتهمتها بتوفير صور فضائية لمواقع عسكرية أمريكية في المنطقة بما في ذلك قواعد تضم طائرات وأنظمة دفاع جوي مثل "باتريوت" و"ثاد". لكن التقرير ينقل في المقابل رأيا أكثر تحفظا للباحث سيدهارث كوشال من المعهد الملكي للخدمات المتحدة ، فهو يرى أن إيران ركزت غالبا على أهداف ثابتة يمكن تحديد مواقعها عبر صور الأقمار الصناعية التجارية المتاحة، دون الحاجة إلى معلومات استخباراتية سرية من الصين. ويؤكد كوشال أنه لا وجود لأدلة واضحة حتى الآن تظهر أن إيران استخدمت دعما استخباراتيا أجنبيا لمهاجمة أهداف متحركة أو عملياتية شديدة الحساسية. ويثير التقرير تساؤلات حول مدى استعداد القواعد الأمريكية لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية، خاصة أن الكثير منها -حسب التحليل- صمم أساسا للتعامل مع هجمات جماعات مسلحة غير نظامية، لا مع هجمات صاروخية واسعة تنفذها دولة تمتلك ترسانة متطورة. كما يشير الكاتب إلى أن اتساع دائرة الأهداف المطلوب حمايتها، والتي تشمل القواعد العسكرية والمنشآت النفطية والمصافي ومحطات تحلية المياه، يجعل توفير حماية كاملة لجميع المواقع أمرا بالغ الصعوبة. ويناقش التقرير احتمال استفادة إيران من الخبرات الروسية، خاصة بعد ملاحظة تشابه بين بعض أساليب الهجمات الإيرانية والتكتيكات التي استخدمتها موسكو في أوكرانيا. ومن أبرز هذه الأساليب استخدام الطائرات المسيّرة أولا بهدف استنزاف الدفاعات الجوية أو تشتيت انتباهها، قبل إطلاق صواريخ باليستية أكثر قوة ودقة نحو الأهداف الرئيسية. ويرى خبراء أن هذا التشابه لا يعني بالضرورة وجود تدريب روسي مباشر لإيران، بل قد يكون نتيجة مراقبة الطرفين لتجارب الحروب الحديثة وتبادل غير مباشر للخبرات العسكرية. وعلى الصعيد التقني، يوضح التقرير أن الصواريخ الباليستية الإيرانية تعتمد على مزيج من أنظمة الملاحة العالمية، إذ تستخدم نظام "جي بي إس" الأمريكي إلى جانب نظام "بايدو" الصيني و"غلوناس" الروسي في الوقت نفسه، مما يزيد من دقة توجيهها. كما يوضح أن بعض الصواريخ الإيرانية باتت مزودة برؤوس حربية قادرة على تعديل مسارها أثناء مرحلة الهبوط، إلى جانب أنظمة توجيه تعتمد على المستشعرات الحرارية والبصرية خلال المرحلة النهائية من الهجوم، وهو ما يقلل من فعالية وسائل التشويش الإلكتروني. ويرى التقرير أن هذه القدرات تمثل تحديا متزايدا للدفاعات الجوية الأمريكية، خصوصا في ظل الضغوط التي تواجه مخزونات صواريخ الاعتراض من منظومتي "باتريوت" و"ثاد" بعد الاستخدام المكثف خلال العمليات العسكرية الأخيرة. تعاون لا تحالف ويختتم التقرير بالإشارة إلى أن التقارب بين إيران وروسيا والصين، إضافة إلى كوريا الشمالية، أصبح أكثر وضوحا في بعض المجالات العسكرية والتكنولوجية، لكنه لا يمثل تحالفا عسكريا متكاملا على غرار حلف شمال الأطلسي (الناتو). وبحسب الخبراء، فإن هذا التعاون يقوم على تبادل المصالح والخبرات أكثر من كونه منظومة دفاع مشتركة، إذ تظل العلاقات بين هذه الدول بعيدة عن مستوى التنسيق العسكري الموحد الذي يميز التحالفات التقليدية. ويخلص التقرير إلى أن إيران استطاعت خلال السنوات الأخيرة بناء قدرة هجومية أكثر تطورا، تجمع بين الصواريخ الدقيقة، والطائرات المسيّرة، وتحسين جمع المعلومات، مما يفرض على الولايات المتحدة وحلفائها إعادة تقييم قدراتهم الدفاعية في منطقة الخليج.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.