
الجيش الإسرائيلي يقرُ خطة "المرحلة التالية" لحرب غزة، ومظاهرات في إسرائيل تطالب بإنهاء الحرب وإعادة الرهائن
أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، إقرار خطة "المرحلة التالية" للحرب في قطاع غزة، مؤكداً التركيز على مدينة غزة بهدف "القضاء" على حركة حماس.
ونقل بيان عسكري عن رئيس الأركان إيال زامير قوله: "سنحافظ على الزخم الذي تحقق في عربات جدعون مع تركيز الجهد في مدينة غزة. سنواصل الهجوم حتى القضاء على حماس، والمختطفون أمام أعيننا" في إشارة إلى أن تحرير الرهائن الذين لا يزالون محتجزين في غزة هو "الأولوية".
وبحسب زامير فإن "عربات جدعون" حققت أهدافها، وحماس لم تعد تملك القدرات التي كانت لديها قبل العملية، وقد لحقت بها أضرار جسيمة، وفقاً لزامير.
وأضاف: "المعركة الحالية ليست حدثاً موضعياً، بل هي حلقة أخرى في خطة طويلة الأمد ومدروسة، في إطار رؤية متعددة الجبهات تستهدف كل مكونات المحور وعلى رأسه إيران".
ورداً على ذلك، أكدت حركة حماس في بيان أن تصديق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي "على خطط احتلال مدينة غزة وتسريع العمليات العسكرية فيها، هو إعلان صهيوني عن البدء بموجة جديدة من الإبادة الوحشية وعمليات التهجير الإجرامي لمئات الآلاف من سكان مدينة غزة والنازحين إليها".
الأكثر قراءة نهاية
وأضافت أن هذه الخطط هي "جريمة حرب كبرى تعكس استهتار الاحتلال بالقوانين الدولية والإنسانية"، واصفةً الحديث عن إدخال خيام جنوب غزة بأنه "تضليل مكشوف"، وأن "دعم أمريكا السياسي والعسكري يوفر الضوء الأخضر لاستمرار الاحتلال في جرائم الإبادة والتطهير العرقي"، وفق وصف حماس.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه سيُدخل، اليوم الأحد، خياماً ومعدات إيواء إلى قطاع غزة بهدف "نقل" السكان نحو الجنوب، في خطوة تقول إسرائيل إنها جزء من "ترتيبات إنسانية".
يأتي ذلك في أعقاب إعلان إسرائيل نيتها شن هجوم جديد على شمال مدينة غزة، أكبر التجمعات السكانية في القطاع، وهو ما أثار مخاوف دولية بشأن أوضاع السكان في منطقة مدمّرة يقطنها نحو 2.2 مليون شخص.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، إن المساعدات ستدخل عبر معبر كرم أبو سالم بالتنسيق مع الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية دولية، بعد خضوعها لتفتيش أمني من قبل وزارة الدفاع الإسرائيلية.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على الخاصة بموقع X قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة
في المقابل، قال المستشار الإعلامي لوكالة "الأونروا" إن الوكالة "لن تشارك في أي مشروع يهدف إلى إجبار سكان غزة على النزوح"، مضيفاً أن الخطط الإسرائيلية "لا تستهدف فقط نقل الفلسطينيين داخل القطاع، بل تهجيرهم".
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "هآرتس" نقلاً عن مصادر سياسية أن إسرائيل تستعد لاحتمال طرح مقترح جزئي أو متدرج يستند إلى مبادرة ويتكوف والتفاهمات السابقة، مشيرة إلى أن الوسطاء قد يقدمون قريباً مقترحاً جديداً لصفقة تبادل في ظل ما وُصف بـ"مرونة محتملة" من جانب حركة حماس في بعض النقاط الخلافية.
نتنياهو: وقف الحرب يُعزز وجود حماس
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مستهل جلسة الحكومة، الأحد، أن الدعوات لإنهاء الحرب من دون القضاء على حركة حماس تمثل تعزيزاً لموقفها وتأخيراً لتحرير الرهائن، محذراً من أن ذلك سيؤدي إلى تكرار أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وشدّد نتنياهو على ضرورة استكمال العملية العسكرية وهزيمة حماس بشكل كامل، لضمان عدم بقاء قطاع غزة تهديداً لإسرائيل ودفع جهود الإفراج عن الرهائن.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء السبت، أن إسرائيل مستعدة للموافقة على اتفاق، لكن وفق شروط وصفت بـ"الصارمة".
وجاء في البيان: "إسرائيل لن توافق إلا إذا شمل الاتفاق إطلاق سراح جميع الرهائن دفعة واحدة، وبما يتماشى مع رؤيتها لإنهاء الحرب، التي تتضمن نزع سلاح حركة حماس وقطاع غزة بالكامل، وضمان السيطرة الإسرائيلية على محيط القطاع، إضافة إلى تشكيل حكومة جديدة لا ترتبط بحماس أو بالسلطة الفلسطينية وتلتزم بالعيش بسلام مع إسرائيل".
ميدانياً، قتل 18 فلسطينياً على الأقل، بنيران الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، وفي غارات شنها الطيران الحربي على قطاع غزة، وفق الدفاع المدني في القطاع.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة الأنباء الفرنسية إن سبعة أشخاص قُتلوا فجر الأحد في ضربة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية داخل ساحة مستشفى المعمداني في البلدة القديمة في مدينة غزة.
ووفق شهود، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي عشرات الغارات الجوية ليلاً وصباح الأحد في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
من جهة أخرى، قال بصل إن ستة أشخاص قتلوا وأصيب عشرات آخرون عندما أطلق الجيش الإسرائيلي النار قرب مفترق موراج جنوب مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، حيث كان آلاف الفلسطينيين ينتظرون الحصول على المساعدات.
في السياق، سجلت مستشفيات قطاع غزة، 7 حالات وفاة جديدة بينها طفلان، خلال الساعات الـ24 الماضية، نتيجة التجويع وسوء التغذية.
وبهذا يرتفع العدد الإجمالي لضحايا المجاعة وسوء التغذية إلى 251 قتيلاً، من بينهم 110 أطفال.
مظاهرات في إسرائيل تطالب بإنهاء الحرب
خرج آلاف المتظاهرين، الأحد، إلى شوارع عدة مدن في إسرائيل، مطالبين بوقف الحرب المستمرة في قطاع غزة منذ 22 شهراً، والتوصل إلى اتفاق يعيد الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس.
وجاءت التظاهرات بعد أيام من مصادقة المجلس الأمني الإسرائيلي على خطط للسيطرة على مدينة غزة ومخيمات اللاجئين المحيطة بها. وفي "ميدان الرهائن" بتل أبيب، الذي أصبح رمزاً للاحتجاجات، رفع المتظاهرون علماً إسرائيلياً ضخماً وصوراً للرهائن، بينما أغلقوا شوارع رئيسية وأشعلوا إطارات، بحسب وسائل إعلام محلية.
ودعا منتدى عائلات الرهائن إلى إضراب شامل في البلاد. لكن الدعوات قوبلت برفض من وزراء اليمين المتطرف في حكومة نتنياهو. وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إن الاحتجاجات "تخدم مصالح حماس"، فيما اعتبر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أن الإضراب "فشل" وأنه "يقوّي حماس ويقوّض فرص عودة الرهائن".
من جهته، رد زعيم المعارضة يائير لبيد قائلاً: "ألا تخجلان؟ لا أحد عزز حماس أكثر منكم"، داعياً إلى إسقاط الحكومة التي وصفها بـ"الفاسدة والفاشلة".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق